منتدى اهل ليبيا الحره

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

    |~~| النفايات الخطرة في المنطقة العربية

    شاطر

    |~~| النفايات الخطرة في المنطقة العربية

    مُساهمة من طرف اسير الضلام في الإثنين سبتمبر 27, 2010 9:48 am

    تصنَّفالنفايات «خطرة» بناء على طبيعتها وتأثيراتها السلبية المحتملة في صحةالإنسان والبيئة. وهي تنطوي على إحدى أو بعض الخواص الجوهرية الآتية:متفجرة، قابلة للاشتعال، أكّالة، مُعدية، سامة. وثمة بلدان قليلة فيالمنطقة العربية أنشأت مرافق فنية مأمونة لمعالجة النفايات الخطرةوتخزينها والتخلص الآمن منها، لكن الغالبية الساحقة ما زالت تفتقر الىالمعرفة التكنولوجية والوسائل المالية لبناء هذه النظم المعقدة. علىرغم أن معظم الحكومات صادقت على اتفاقية بازل الخاصة بضبط انتقال النفاياتالخطرة عبر الحدود والتخلص منها، فإن غالبية الدول النامية، بما فيهاالعربية، ما زالت تكافح لوضع آليات عملية من أجل التصدي للمشاكل الملحّةالمتعلقة بتوليد هذه النفايات وإدارتها. وفي حالات كثيرة، لا تتوافربيانات مكتملة وموثوقة حول الكميات المولدة، بل تقديرات أولية متناثرة هناوهناك. والتشريعات الوطنية في هذه البلدان، وإن بُنيت على أساس نصوصاتفاقية بازل وأحكامها، فما زالت تعوقها نواقص حادة في البنى التحتيةالمناسبة لإدارة النفايات الخطرة، وقصور واضح في الموارد البشرية المدربةوالقادرة على التعامل مع جوانب هذه المشكلة التي عادة ما تكون معقدةتقنياً.كثيراًما لوحظت زيادات في مخاطر حدوث تأثيرات صحية سلبية لدى تجمعات سكانية قربمواقع النفايات الخطرة، مثل انتشار أنواع من السرطان والعيوب الخلقيةوانخفاض الوزن عند الولادة وأعراض مرضية مثل الصداع والتعب والأرقوسواها... ويقدر أنه بحلول عام 2020، سيتم انتاج نحو ثلث انتاج العالم منالمواد الكيماوية في بلدان نامية، وسيكون الانتاج العالمي أعلى 85 فيالمئة عما كان عام 1995. إن هذا التوجه في تحول انتاج المواد الكيماويةالى البلدان الفقيرة، مع ما يرافقها من نفايات، سيزيد المخاطر الصحيةوالبيئية المفروضة على سكانها.«مساعدات» سامة الى دول عربيةلمتولِ البلدان العربية حتى وقت قريب اهتماماً كافياً بالمشاكل والتأثيراتالتي يسببها توليد النفايات الخطرة والتعامل غير المنضبط معها. ومع التطورالصناعي والتوسع الحضري في المنطقة، تستمر معدلات توليدها في الارتفاع.وتعتبر الصناعات الكيماوية والبتروكيماوية المصدر الرئيس، لكن صناعاتومنشآت أخرى تساهم أيضاً بنسبة معتبرة، مثل تصنيع المعادن والفلزات ومرافقالعناية الصحية والمختبرات. كذلك تساهم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مثلورش التصفيح الكهربائي ودباغات الجلود وكاراجات اصلاح السيارات، بحصةكبيرة واسعة الانتشار وقاصرة الانضباط. وتحتوي النفايات البلدية أيضاً علىكميات من النفايات الخطرة، مثل المذيبات الكيماوية والطلاءات ومنتجاتالتنظيف والمواد الصيدلانية المنتهية الصلاحية والبطاريات. وللأسف، لاتوجد قواعد بيانات شاملة أو موثقة تعكس بدقة كميات وأنواع النفايات الخطرةوغيرها من النفايات المولدة في المنطقة.وتمثلالملوثات العضوية الثابتة (POPs)، بما في ذلك المبيدات المنتهية الصلاحية،تحدياً خاصاً للبلدان العربية، اذ تنقصها عادة القدرة على تحديد مصادرتسرب هذه الملوثات الى الهواء والاستجابة لها (مثل الديوكسين والفوران)،والى المياه والتربة (مثل ثنائيات الفينيل المتعددة الكلورة PCBs). وكانتبعض الدول العربية، بموجب بعض برامج المساعدات وبالتغاضي عن التهريب،ضحايا شحنات مواد كيماوية سامة من بلدان صناعية، مثل مبيدات الأعشابوالآفات. وغالباً ما تتحول هذه «المساعدات» سريعاً الى مصادر للنفاياتالخطرة، مما يتطلب عناية إدارية وفنية معقدة تفتقر اليها المنطقة وخصوصاًالبلدان الأقل نمواً. وقدرت دراسة أجرتها منظمة الأغذية والزراعة (فاو) فيأواسط التسعينات من القرن الماضي وجود نحو 7000 طن من مبيدات الآفاتالمهملة في 15 بلداً عربياً، تم التخلص من معظمها كنفايات خطرة، لكن ربماتراكم المزيد منها عبر السنين الماضية.ولإظهارالتباين بين الدول العربية، يذكر مثلاً أن الأردن، وهو بلد غير منتج للنفطعدد سكانه نحو ستة ملايين نسمة، أبلغ اتفاقية بازل عام 2005 أنه ولّد 17ألف طن من النفايات الخطرة. وأبلغت تونس، وهي بلد غير منتج للنفط عددسكانه نحو 10 ملايين نسمة، عن توليد 71 ألف طن. أما عُمان، وهي بلد منتجللنفط والغاز عدد سكانه نحو ثلاثة ملايين نسمة، فأبلغت في السنة ذاتها عنتوليد 242 ألف طن. وفي كل الأحوال، من المتوقع أن تكون كميات النفاياتالخطرة المنتجة في المنطقة للفرد الواحد مماثلة لتلك التي تنتجها البلدانالصناعية، علماً أن بعض البلدان العربية ما زالت تقوم برمي النفايات فيمكبات عشوائية أو حرقها في الهواء الطلق كوسيلة وحيدة للتخلص منهانهائياً. وتعتبر مرافق معالجة النفايات الخطرة وتخزينها والتخلص منها فيشكل آمن نادرة في المنطقة.النفايات الطبية: الى أين؟منأكثر ما يسـبب قلقاً صحياً بيئياً خاصـاً لمـنـظمة الصحة العالمية مـسألةادارة نـفايات العناية الصحية والتخلص منها في شكل سليم. وغالباً ما يشارالى هذه المجموعة من النفايات بعبارة «النفايات الطبية»، التي تصنفخصائصياًً بأنها خطرة أو غير خطرة. فنحو 80 في المئة مـنها هي نفايات عامةمـمـاثـلـة في ماهيتها للـنـفايات المنزلية. أما البقية فـتعـتـبر خـطرةحكماً، إذ قد تكون مـعدية أو سامة أو مـشـعة. والنفايات الـمعـديـة، أوالـخطرة بـيـولوجـيـاً، يمكن أن تؤدي الى تفشي أمراض مـعدية وأوبـئةوخـيـمة. ومـن الأمـثلـة علـيـها الدم وأعضاء الجسم والأدوات الحادة التيقد تكون ملوثة، مثل الإبر والمباضع ولأدوات الأخرى المستعملة القادرة علىوخز الجلد واختراقه. وتنتج المرافق الطبية تشكيلة واسعة من الموادالكيماوية الخطرة والصيدلانية المهملة، بما في ذلك المواد المشعة.علىرغم قصص نجاح عدة في الدول العربية المتقدمة نسبياً، ما زال الوضع العاملنفايات العناية الصحية في المنطقة أبعد من أن يوصف بأنه ادارة سليمةومأمونة ومتكاملة. وقد سُنّت قوانين جديدة وتشريعات وطنية في هذا الخصوص،لكن بآليات تنفيذ رخوة ونتائج نهائية متباينة. ويقدر عدد مرافق العنايةالصحية في المنطقة العربية بنحو 3685 مستشفى و25000 مركز طبي ونحو 50000صيدلية. وتقدر كمية النفايات الصحية الخطرة بنحو 330 ألف طن سنوياً، بمعدليراوح من 0,2 الى 1,9 كيلوغرام للسرير في اليوم أو من 0,08 الى 0,75كيلوغرام للمريض في اليوم. هذه الكميات يتم التعامل معها إما محلياً وإمافي نحو 445 مرفقاً مركزياً لمعالجة النفايات الطبية والتخلص منها. وتتراوحعمليات المعالجة النهائية من ممارسات حرق قديمة الى تكنولوجيات حرق وتعقيمأكثر تقدماً، كالمحارق الحديثة أو أجهزة التعقيم بالضغط والبخار(أوتوكلاف). وفي قليل من الدول العربية والمناطق النائية الأقل تطوراً، مازالت معظم النفايات الطبية بما فيها الخطرة تمتزج بمصادر ومسارب النفاياتالبلدية العامة، ليتم التخلص منها بعدئذ في مكبات عشوائية مكشوفة وحرقهافي الهواء الطلق.عشوائية الإلكترونياتتشيرالتقديرات الى أنه في كل سنة يتولد نحو 50 مليون طن من نفايات الأجهزةالكهربائية والالكترونية في أنحاء العالم. ويشكل الحديد والفولاذ نحو 50في المئة من هذه النفايات الالكترونية، يليهما البلاستيك (21 في المئة)والمعادن غير الحديدية مثل النحاس والألومنيوم (13 في المئة)، إضافة إلىالمعادن الثمينة مثل الفضة والذهب والبلاتين والبلاديوم وسواها... ووجودعناصر مثل الرصاص والزئبق والزرنيخ والكادميوم والسيلينيوم والكرومالسداسي التكافؤ ومعوقات اللهب بكميات تفوق الحد الأدنى المقبول فيالنفايات الالكترونية يصنفها بأنها نفايات خطرة.تنتهيغالبية هذه النفايات الالكترونية في مجتمعات فقيرة وبلدان متخلفة - بما فيذلك بعض بلداننا العربية - تفتقر الى الإمكانات والمعارف اللازمة للتعاملمعها بأمان. وللأسف، يتم استغلال مناطق فقيرة كمواقع للتخلص من النفاياتالالكترونية تحت حجج متنوعة، حيث يعطى كثير منها تحت مسمى «تبرعات خيرية»أو من أجل تأمين فرص عمل تتعلق بإعادة التدوير. وما يزيد البلية أن فئاتسريعة التأثر، مثل الأطفال، هي الأكثر تعرضاً للمخاطر المرتبطة بهذهالنفايات.لاتتوافر احصاءات موثوقة ودقيقة تتعلق بمشكلة النفايات الالكترونية الداهمةفي المنطقة العربية. وإن يكن انتشار تكنولوجيات المعلوماتية والاتصالاتمتـسـارعـاً فـيهـا، فإنـه لا يزال أدنى من المعدلات العالمية. فمن عام2002 الى عام 2007 ارتفع عدد المشتركين في شبكة الانترنت أربعة أضعاف فيالمنطقة، وارتفعت نسبة المشتركين في الهاتف المحمول أكثر من 56 في المئةفي السنوات الخمس الأخيرة. ونتيجة ذلك، هـناك نمو هائل في مصادر وكمياتوأنواع النفايات الالكترونية، مما يوجد تحديات وفرصاً في الوقت ذاته. وحتىالآن، ما زال تدوير النفايات الالكترونية في المنطقة العربية حديث العهد،يتولاه قطاع عشوائي غير رسمي، تطبق فيه اجراءات احترازية ووقائية قليلةجداً لحماية صحة العمال وسلامة المجتمع والبيئة.أخطار مخلفات الحروب تبقى أجيالاًكانتالمنطقة العربية وما زالت مسرحاً لعمليات حربية ونزاعات عسكرية كبيرةومتعددة، ربما تأتي في المرتبة الأولى عالمياً. لذا لا يمكن إغفال معضلةالنفايات الخطرة ذات المنشأ العسكري، خصوصاً في الأراضي الفلسطينيةالمحتلة والعراق.خلالالحروب والنزاعات المسلحة تتولد النفايات الخطرة إما من الأسلحة المستخدمةنفسها، كاليورانيوم المستنفد، وإما من مواد البناء والمخزونات الموجودة فيالمنشآت التي تعرضت للقصف، مثل ألياف الأسبستوس أو المواد الكيماويةالمخزنة. ففي قطاع غزة، مثلاً، ما زال عدد كبير من المواقع المدمرةوالملوثة نتيجة العدوان الأخير يعاني مشاكل بيئية صحية، نظراً لتسرب عناصرونفايات خطرة إلى الأوساط الطبيعية أدت إلى تلوث التربة والمياه وسواها.وفي مثل هذه الحالات تتعقد الأمور، بحيث يجب تقويم كل موقع على حدة بطريقةعلمية منهجية بغية تحديد حيثيات التلوث وتفاصيلها وسيناريوات التعرضوالاجراءات التصحيحية اللازمة.وفيالعراق ولبنان، أحدث القصف العسكري لمواقع صناعية، (مثل موقع القادسية فيالعراق ومحطة الجية لتوليد الكهرباء في لبنان)، تلوثاً كيماوياً حاداً فيالبر والبحر على المديين المتوسط والبعيد، كما سببت الانفجارات والتسرباتالكيماوية والحرائق الثانوية المرافقة الناتجة من القصف ارتفاعاً ملحوظاًفي مستويات تلوث الهواء على المدى القريب. واذا لم يتم تنظيف هذه المواقعوإصحاحها بحسب الأصول، فإنها ستبقى تشكل خطراً كبيراً على البيئة وصحةالبشر، خصوصاً على العاملين في تلك المواقع والداخلين إليها والتجمعاتالسكانية المجاورة.توصيات للمنطقة العربيةفي سبيل مواجهة هذه التحديات الصحية البيئية، نقدم التوصيات الآتية:دعماستراتيجية متكاملة لإدارة النفايات الخطرة في المنطقة العربية، من خلالالتنسيق والتعاون بين الدول وتشجيع الاتفاقيات الثنائية المتعلقة باستيرادوتصدير النفايات الخطرة ضمن سياق وأحكام اتفاقية بازل والصيغ القانونيةالأخرى ذات الصلة.تشجيع الدول العربية على اقامة نظم متكاملة ومرافق فنية لادارة المواد والنفايات الخطرة.تطويرالاستراتيجيات الوطنية والاقليمية وتحفيز سياسات التنفيذ لإقامة نظم لتتبعورصد وإدارة نوعيات محددة من مكونات النفايات الخطرة في شكل سليم وآمنمنعاً لتسربها مع النفايات البلدية، وإرساء ثقافة وأنظمة خاصة تمنع التعرضللمخاطر وتعنى بالصحة والسلامة المهنية.الحضعلى اقامة نظم وآليات تمويل صارمة موثوقة ومدعومة دولياً، تعتمد مبدأ«الملوث يدفع»، للتعامل مع النفايات الناجمة عن العمليات الحربيةوالنزاعات العسكرية، بما في ذلك الاجراءات التصحيحية وتوفير آليات التعويضالمنصفة.دعمتأسيس آلية ربط شبكي إلكتروني إقليمية للتسجيل ونشر المعلومات وتبادلالخبرات بالتنسيق مع الوكالات الاقليمية والدولية والحكومات ومنظماتالمجتمع الأهلي والخبراء العرب.دعمتطوير برامج عربية وطنية أو اقليمية لتبادل النفايات تعتمد شعار «النفاياتكمادة أولية»، تربط منتجي النفايات بالصناعات التي ستعيد استعمال النفاياتأو تدويرها في عملياتها الانتاجية، وفق نصوص اتفاقية بازل.دعم تنفيذ استراتيجيات الانتاج الأنظف والاستهلاك المستدام في المنطقة العربية.تشجيعالصناعة والمجتمعات المحلية على المشاركة في مبادرات طوعية في مجالات منعالتلوث والمسؤولية الاجتماعية والبيئية للشركات ومؤسسات الأعمال.حضالبلدان العربية على توقيع كل الاتفاقيات والمعاهدات البيئية المتعددةالأطراف ذات الصلة والمصادقة عليها والانضمام اليها، مثل اتفاقيات بازلوروتردام واستوكهولم، وإقرار المنهج الاستراتيجي للإدارة الدولية للموادالكيماوية كإطار عمل على المستويات الوطنية.تنفيذ برامج وحملات توعية وتثقيف وتدريب وبناء قدرات في أنحاء المنطقة العربية حول ادارة النفايات الخطرة.وهناكحاجة ماسة الى إطلاق مبادرات بحثية متعددة الاختصاص حول تقويم المخاطرالتي تفرض على الصحة العامة من مواقع النفايات الخطرة. وهذه تشمل تقصياتوبائية ودراسات سُمّية قصيرة وطويلة الأجل تتمحور حول جماعات وفئات محددة.إن الادارة السليمة للنفايات الخطرة، المطلوبة بالحاح في منطقتنا، يجب أنتحمي في المقام الأول الصحة العامة والإنسان وسلامة البيئة، من خلال تخفيضالتأثيرات والتداعيات الناتجة من التعرضات البيئية لمخاطر محتملة.* مدير المركز الاقليمي لأنشطة صحة البيئة التابع لمنظمة الصحة العالمية

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد يوليو 22, 2018 10:26 am